قلــب الوطــــن

قلب الوطن مجروح .. لا يحتمل اكتر

احد نوادر أحمد لطفى السيد (أبو الليبراليــة المصريـة) و استاذ الجيـــل

عند تصفحى و قرائتى لكل من يهاجم التيار الليبرالى (العلمانى) فى مصر .. و من يتهجم على الليبرالين و العلمانيين المصريين و يصفهم بالمفسدين فى الارض, بل و يصل بهم القذف الى حد اتهامهم بالكفر و الالحــاد
لا ادرى لماذا اتذكر اول قرائتى لكتــاب الراحل د/ فرج فودة رحمه الله (حوار حول العلمانية)
و ما ذكره شهيد الكلمة فى مقدمة كتابه عن احد رموز الفكر الديموقراطى الحر و هو الاستاذ احمد لطفى السيد رحمه الله (1872 / 1963)  و اللذى لقب باستاذ الجيل نظرا لما قدمه من انجازات فى المجال السياسى من اجل نشر فكرة الديموقراطية و الحرية بداخل نفوس افراد الشعب المصرى

عندما رشح احمد لطفى السيد نفسه للحصول على مقعد فى البرلمان المصرى .. حاول احد منافسيه ايجاد اى طريقة لابعاده عن المنافسه
حتى  وجد حيلة رخيصة الا و هى ادعاءه ان الاستاذ احمد لطفى (و العياذ بالله) ديموقراطى
فى العشرينيات من القرن الماضى .. كانت مثل هذة المصطلحات مجهولة لافراد الشعب اللذى يعانى اغلبيته من الجهل
فما كاد ينتشر الخبر بين افراد القرية حتى بدء الناس فى ترديد عبارات سخط و حزن على حال هذا الشخص (احمد لطفى السيد) مثل :
اعوذ بالله, استغفر الله العظيم.
اما مناصريه فحاولوا جاهدين اقناع الناس بانه من اسره مؤمنة لا يعرف عنها خروجها عن العقيدة او الملة
اما منافسه فاستغل اهل القرية فهاجم مناصريه قائلا : لقد سمعته باذنى و هو يردد ذلك و ها انا ذا اعرض عليكم فاذا كنتم تريدون ترك الاسلام و اعتناق الديموقراطية فانتخبوه
اللهم اما بلغت .. اللهم فاشهد.

و مع او لقاء شعبى اقامه احمد لطفى السيد مع اهل دائرته .. كان الشغل الشاغل لكل اهل القرية هو معرفه حقيقة ديموقراطية احمد لطفى السيد
و هل هو فعلا ديموقراطى ام ما زال مسلما موحدا بالله
و مع اول فرصه سنحت لهم سال اهل القرية احمد لطفى : هل انت ديموقراطى !!؟
فرد الاستاذ الجليل بكل وقار : نعم .. انا ديموقراطى, و ساظل مؤمنــا بالديموقراطية حتى النهــاية

عندما تاكد اهل الداثرة من (كفر) احمد لطفى السيد و اعلانه انه ديموقراطى ..  فما كان منهم الا انهم احرقوا السرادق اللذى اقامه هذا الملحد الكافر بدين اباءه و اجداده
.
.

كان هذا فى العشرينيات من القرن الماضى .. فــ مرت السنوات تليهــا السنوات و اصبح الاستاذ احمد لطفى السيد علما للديموقراطية و اللتى اصبحت فى حد ذاتهــا مطلب شعبى للتخلص من الحكم الديكتاتورى اللذى شاع فى مصر طولا و عرضـــا

الا يذكركم هذا الموقف باحد مشاهد فيلم (البداية) مؤلف لينين الرملى

😀

 

انهــا نفس الطريقة فى استغلال الجهل و الغباء و تشوية المفاهيم السياسية و مهاجمه كل اتباع الحرية و اتهامهم بالكفر و الفســـاد
ديموقراطية – ليبراليــة – علمانيـــة
كل تلك مصطلحات تعبر عن افكار مختلفة تهدف الى اصلاح المجتمع بشكل او بـ أخر

فمن يسعى الى تكفير كل من يملك اتجاه سياسى حر ما هو الا ضعف فى مواجة تيارات اثبت قوتهــا و صلاحيتهــا فى العالم اجمع
و يرفضهــا اهل بلاد الرمال سواء لجهلهم او لخوف زبانية الضلال على مراكزهم و تقديس الشعوب الجاهلة الفقيرة لهم

امــا انا و من معى .. فلسنــا افراد فى بلاد الرمال و لن نقبل بهــا هكذا

كتبهــا: حســام حسن
فى 30/5/2011

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: