قلــب الوطــــن

قلب الوطن مجروح .. لا يحتمل اكتر

ذكرى اغتيـــال الكاتب و المفكر (فرج فودة) .. شهيد الكلمــة



 

فى هذا الاسبوع .. مرت علينــا الذكرى الــ 19 لوفاة احد اعظم و اشجع رجال مصر
ذكرى اغتيـــال رجل .. جعل من قلمه سيفــا يدافع به عن مستقبـــل وطن
حارب الجهل بعقله فحاربوه بالسلاح .. تدبر وتعقل فقتل على يد جاهل لا يقرأ ولا يكتب .. أعمل عقله فاعتبروه مرتدا
لم يجادلوه بالحسنى حتى يتبينوا صحة ما يقول أو حتى ليفضحوا سوء نواياه .. حاربهم بكلمة فحاربوه بسلاح وأردوه قتيلا أمام ابنه الطفل .. انه شهيد الكلمة فرج فودة

فــا فى 8 يونيو عام 1992 .. لقى الكاتب و المفكر المصرى (فرج فودة) مصرعه فى مدينة نصر امام (الجمعية المصرية للتنوير) و هو بصحبه ابنه و احد اصدقاءه فقد تم اغتيالــه على يد احد الجماعات الارهابيـــة

فرج فودة:
هو احد رواد الفكر الليبرالى (العلمانى) الذى جاهد فى سبيل نصرة وطنه و اعلاء راية تقدمه .. و له العديد من المؤلفات ذات الرؤى المختلفة فى كيان الدولة و الفرق بين الدولة العلمانية و ما يسمى بالدولة الدينيــة
من اشهر تلك المؤلفات (

الحقيقة الغائبة – حوارات حول الشريعة – الطائفية إلى أين؟ – نكون أو لا نكون – الإرهاب – حوار حول العلمانية – قبل السقوط)ءكان (رحمه الله ) له العديد من الانشطة السياسبة فحاول تأسيس حزب باسم “حزب المستقبل” وكان ينتظر الموافقة من لجنة شئون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى ووقتها كانت جبهة علماء الأزهر تشن هجوما كبيرا عليه
وطالبت تلك اللجنة لجنة شئون الأحزاب بعدم الترخيص لحزبه .. بل وأصدرت تلك الجبهة في 1992 (بجريدة النور) بيانًا بـ كفر الكاتب المصري فرج فودة و وجوب قتله.

هذا هو فرج فودة .. اما عن قاتلـــه !!
فهذا هو ما دار فى محاكمة قاتل هذا المفكر :

لماذا اغتلت فرج فودة ؟
القاتل : لأنه كافر
ومن أي من كتبه عرفت أنه كافر ؟
القاتل : أنا لم أقرأ كتبه انا لا أقرأ ولا أكتب.

————————————————-
—————————————————————
————————————————-


من اقوال فرج فودة :

– لا أبالي أن كنت في جانب، والجميع في جانب آخر، ولا أحزن إن ارتفعت أصواتهم أو لمعت سيوفهم. ولا أجذع إن خذلني من يؤمن بما أقول. ولا أفزع إن هاجمني من يفزع لما أقول. وإنما يؤرقني أشد الأرق، أن لا تصل هذه الرسالة إلى ما قصدت. فأنا أخاطب أصحاب الرأي لا أرباب المصالح. وأنصار المبدأ لا محترفي المزايدة. وقصاد الحق لا طالبي السلطان. وأنصار الحكمة لا محبي الحكم.

السائرون خلفا ، الحاملون سيفاً، المتكبرون صلفا ، المتحدثون خرفا،القارئون حرفا ،التاركون حرفا، المتسربلون بجلد الشياه، الاسود ان غاب الرعاة. الساعون ان أزفت الأزفة للنجاة ، الهائمون في كل واد ، المقتحمون في مواجهة الارتداد ، المنكسرون المرتكسون في ظل الاستبداد، الخارجون على القوانين المرعية، لا يردعهم إلا توعية الرعية ، و لا يعيدهم إلى مكانهم إلا سيف الشرعية ، و لا يحمينا منهم إلا حزم السلطة و سلطة الحزم ، لا يغني عن ذلك حوار أو كلام ، ا إلا فقل على مصر السلام.

القرآن لا يفسر نفسه بنفسه .. والاسلام لا يفسر نفسه بنفسه.. وانما يحدث هذا من خلال المسلمين.. وما أسوأ ما فعله المسلمون بالاسلام

– إن علينا جميعاً واجباً أساسياً وتاريخياً، وهو أن نترك لأبنائنا مناخاً فكرياً أفضل، وهو أمر لا يتأتى إلا بمواجهة الإرهاب الفكري بكل الشجاعة والوضوح والحسم، ومادام الشيخ وأنصاره قد اختاروا المجلس النيابي منبراً فليتحدثوا بلغته، وليس للمجلس إلا لغة واحدة، وهى لغة السياسة، وليس له إلا جنسية واحدة.. وهى جنسية مصرية.

– هل ترهلت عقولنا حتى عز عليها التفكير، وتفرقت أفكارنا حتى عز عليها التجديد، وترفعت طاقتنا عن الإبداع وقدراتنا عن تصور النسبية في الصواب والخطأ، وأذهاننا عن استيعاب مفهوم الفكرة والنقيض، فاسترحنا إلى أول طارق يعد بإلغاء كل ذلك، وإحالة كل أمر إلى أعلى، وعز علينا عجز القدرة فاستبدلناه بقدرة العاجزين؟

– إننا جميعاً في حاجة إلى إعادة توزيع الأدوار من جديد… ليتكلم رجال الدين في الدين، وليتكلم رجال السياسة في السياسة، أما أن يرفع رجال الدين شعارات السياسية إرهاباً، ويرفع رجال السياسة شعارات الدين استقطاباً، فهذا هو الخطر الذي يجب أن ننتبه له..

– إن الإرهاب لا ينمو بصورة ذاتية، بل يتواجد بقدر ما نتيح له من مناخ، ويتوالد بقدر ما نتراجع أمامه، ويقوى بقدر ما نخاف، ويعلو صوته بقدر ما نخاف، ويعلو صوته بقدر خفوت أصواتنا، ويزداد رصيده بقدر ما نسحب منه حساب الشجاعة في بنك المستقبل..

– نرفض رفضاً تاماً أي دعوة لإنشاء دولة دينية تحت أي شعار… إن بلادنا ليست في حاجة إلى تكرار تجربتها المريرة مع الحكم المستتر خلف شعارات الدين لأكثر من ألف عام على هذه الأرض.

– إذا كنا نرفض تدخل الدين في السياسة.. فإننا أيضاً ندين تدخل السياسة في الدين، إن تسييس الدين أو تديين السياسة وجهان لعملة واحدة، هي انهيار الوحدة الوطنية في مصر.

فى النهاية ..

لم يكن الدكتور فرج فودة أقل إسلاماً من الذين قتلوه ولكنه وهب نفسه للدفاع عن آراءه بالكلمة والبرهان , ولم يؤمن يوماً بإستخدام السلاح لفرض آراء الإسلام وفكرة على المجتمع , ولا بإلقاء القنابل على الآمنين ولا بإستخدام الجنازير والسكاكين لذبح الناس , فحمل قلمه لمهاجمة أساليب الذين يغطون جرائمهم بالجلباب الأبيض ويخفون إرهابهم وراء اللحى السوداء , ويسمعون الآخرين أسم الإسلام بصوت الرصاص ويكتبونه قرآنهم بدم الأبرياء .

وإذا كان فرج فوده مات إلا أن كلمته لم ولن تموت فما زالت كتبه تصور حتى اليوم وقرأها الناطقين باللغة العربية المنتشرة فى أرجاء المسكونة

 

.
.
.
 


و فى ذكرى اغتيـــال شهيد الكلمة
لم اجد اجمل ممــا قالـــــه الشاعر الفلسطينى (محمود درويش) لاهديه الى فرج فودة


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: