قلــب الوطــــن

قلب الوطن مجروح .. لا يحتمل اكتر

اخطأنا نحن ذنـــوب .. و اخطأهم هم حسنــــات

هو الصراع الدائر بين القوى السياسية فى مصر
بين القوى الاسلامية من جهة و من التيارات الليبرالية من جهة اخرى
انها محاولة فرض القوى و ابراز العضلات على ساحة المعركة قبل ميعاد القتال فى الانتخابات المقبلة

و كما عهدنا منذ الصغر ان الحرب خدعة .. فكل الوسائل متاحة لك لكى تضمن لك الانتصار و سحق منافسك و ابعاده عن ساحة المعركة مكسورا ذليلا
هكذا صار الوضع فى وطننا العزيز مصر .. فترك الجميع الجيش و قادته يحكموننا و يقودن ثوارنا الى المحاكم العسكرية واحدا تلو الاخر .. و انصرف التيارات السياسية للاتفاق على تقسيم تورتة لم تعد لهم بعد

و لكن لكى امهد لنصرى الكاسح, فلابد لى من ابعاد منافسى عن الصورة
فبدءت التيارات السلفية و الاخوان المسلمين فى الانتظار لحدوث اى خطأ او هفوه من التيار الليبرالى فى مصر لينقضوا عليه
فانتظروا .. و انتظروا
حتى جاءت من السماء هدية لهم  .. !!!ء

و فعل ساويرس ما لا يحمد عقباه .. و نشر صورة لميكى و مينى ماور بثياب السلفيين المعتادة
فبدءت الحملة الشنعاء من التيار الاسلامى على ساويرس و شركته و حزبه و الليبراليين كلهم .. و اوهموا الشعب ان ما قام به المهندس ساويرس هو هجوم على الاسلام نفسه
و عند تلك اللحظة انتصر الاسلاميين فى تلك المواجهة .. فعندما توجه الحديث و النقاش و تحوله الى الدين فانت المنتصر اكيد خصوصا فى مجتمع كــ مجتمعنا
فلم ينتظر الناس اللى فهم ما هى فكرة الصورة و ما هو المقصود منها
و ما ساعد على ترسيخ هذة الفكرة فى نفوس المصريين هو ان من قام بفعل هذا هو شخص مسيحى .. مما مهد الطريق بصورة كبيرة للتيار الاسلامى للهجوم بشكل بشع على ساويرس و كل ما له علاقة به

فجاء تعبيره عن رايه فى السلفيين و تايد الليبرالين له ذنب ســ ياحسبون عليه يوم القيامة
و حدث ما اراده التيار الاسلامى تماما
هو لم يريد الدفاع عن الاسلام ولا الهجوم على ساويرس لتهجمه على السلفيين
انما هى اول محاولة حقيقة للسيطرة على راى الشعب بعد احداث الاستفتاء .. انها محاولة لابراز توسع ارضيتهم بين الشعب بصورة تسمح لهم بالسيطرة على قراره
و نجحوا فعلا فى ابراز ذك بصورة ملحوظة تماما .. و هنا جاء الدور على التيار الليبرالى

جاء الشيخ حاتم فريد فى احد ليالى العشر الاواخر من رمضان بالدعاء على الليبراليين و العلمانيين و قد ردد من خلفه الاف الالاف من المصليين ربما بعضهم لا يدرك من هم الليبراليين او ما هى العلمانية فى  الاساس .. كما انى اشك فى قدر معرفه الشيخ حاتم نفسه بهاتين الكلمتين

و لكن حدث ما حدث .. و خرج الناس يتحدثون عن روعة صوت الشيخ و جمال دعاء الذى يخشع له القلب
و لكن هل فكروا فى انهم قد ظلموا اناس بالدعاء عليهم بدون ذنب !!!؟
هل فكروا فى انهم قذفوا اناس دون اى ذنب لهم .. بسبب ان شيخ ما قام سواء عن علم او جهل بالدعاء عليهم !!!؟

بالطبع لا .. فهم مجرد اشخاص لهم افكار شاذه يدعون للفجور و الكفر و الشذوذ السكر
و هنا اعتبروا تعبيرهم عن رايهم حسنة سيحاسبون عليها يوم القيامة

انه الوقت المناسب للتيار الليبرالى للتضامن و البدء فى اصطياد اخطاء التيارات الاسلامية و الاعتماد على اخطاءهم و هفواتهم لابراز فكرهم الاقصائى الاحادى امام عامة الشعب

 انه فرصه ذهبية لنا كــ ليبراليين للرد على التيار الاسلامى و اعاده التساوى لكفتى الميزان مرة اخرى
فهل نحن على قادرون على توضيح هذا الافتراء عليناهل نحن لنا القوة و القدرة لتوضيح حقائق الامور اما الناس

ام ان .. اخطأنا نحن ذنوب و اخطأهم هم حسنات !!؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: