قلــب الوطــــن

قلب الوطن مجروح .. لا يحتمل اكتر

Category Archives: Politics

اخطأنا نحن ذنـــوب .. و اخطأهم هم حسنــــات

هو الصراع الدائر بين القوى السياسية فى مصر
بين القوى الاسلامية من جهة و من التيارات الليبرالية من جهة اخرى
انها محاولة فرض القوى و ابراز العضلات على ساحة المعركة قبل ميعاد القتال فى الانتخابات المقبلة

و كما عهدنا منذ الصغر ان الحرب خدعة .. فكل الوسائل متاحة لك لكى تضمن لك الانتصار و سحق منافسك و ابعاده عن ساحة المعركة مكسورا ذليلا
هكذا صار الوضع فى وطننا العزيز مصر .. فترك الجميع الجيش و قادته يحكموننا و يقودن ثوارنا الى المحاكم العسكرية واحدا تلو الاخر .. و انصرف التيارات السياسية للاتفاق على تقسيم تورتة لم تعد لهم بعد

و لكن لكى امهد لنصرى الكاسح, فلابد لى من ابعاد منافسى عن الصورة
فبدءت التيارات السلفية و الاخوان المسلمين فى الانتظار لحدوث اى خطأ او هفوه من التيار الليبرالى فى مصر لينقضوا عليه
فانتظروا .. و انتظروا
حتى جاءت من السماء هدية لهم  .. !!!ء

و فعل ساويرس ما لا يحمد عقباه .. و نشر صورة لميكى و مينى ماور بثياب السلفيين المعتادة
فبدءت الحملة الشنعاء من التيار الاسلامى على ساويرس و شركته و حزبه و الليبراليين كلهم .. و اوهموا الشعب ان ما قام به المهندس ساويرس هو هجوم على الاسلام نفسه
و عند تلك اللحظة انتصر الاسلاميين فى تلك المواجهة .. فعندما توجه الحديث و النقاش و تحوله الى الدين فانت المنتصر اكيد خصوصا فى مجتمع كــ مجتمعنا
فلم ينتظر الناس اللى فهم ما هى فكرة الصورة و ما هو المقصود منها
و ما ساعد على ترسيخ هذة الفكرة فى نفوس المصريين هو ان من قام بفعل هذا هو شخص مسيحى .. مما مهد الطريق بصورة كبيرة للتيار الاسلامى للهجوم بشكل بشع على ساويرس و كل ما له علاقة به

فجاء تعبيره عن رايه فى السلفيين و تايد الليبرالين له ذنب ســ ياحسبون عليه يوم القيامة
و حدث ما اراده التيار الاسلامى تماما
هو لم يريد الدفاع عن الاسلام ولا الهجوم على ساويرس لتهجمه على السلفيين
انما هى اول محاولة حقيقة للسيطرة على راى الشعب بعد احداث الاستفتاء .. انها محاولة لابراز توسع ارضيتهم بين الشعب بصورة تسمح لهم بالسيطرة على قراره
و نجحوا فعلا فى ابراز ذك بصورة ملحوظة تماما .. و هنا جاء الدور على التيار الليبرالى

جاء الشيخ حاتم فريد فى احد ليالى العشر الاواخر من رمضان بالدعاء على الليبراليين و العلمانيين و قد ردد من خلفه الاف الالاف من المصليين ربما بعضهم لا يدرك من هم الليبراليين او ما هى العلمانية فى  الاساس .. كما انى اشك فى قدر معرفه الشيخ حاتم نفسه بهاتين الكلمتين

و لكن حدث ما حدث .. و خرج الناس يتحدثون عن روعة صوت الشيخ و جمال دعاء الذى يخشع له القلب
و لكن هل فكروا فى انهم قد ظلموا اناس بالدعاء عليهم بدون ذنب !!!؟
هل فكروا فى انهم قذفوا اناس دون اى ذنب لهم .. بسبب ان شيخ ما قام سواء عن علم او جهل بالدعاء عليهم !!!؟

بالطبع لا .. فهم مجرد اشخاص لهم افكار شاذه يدعون للفجور و الكفر و الشذوذ السكر
و هنا اعتبروا تعبيرهم عن رايهم حسنة سيحاسبون عليها يوم القيامة

انه الوقت المناسب للتيار الليبرالى للتضامن و البدء فى اصطياد اخطاء التيارات الاسلامية و الاعتماد على اخطاءهم و هفواتهم لابراز فكرهم الاقصائى الاحادى امام عامة الشعب

 انه فرصه ذهبية لنا كــ ليبراليين للرد على التيار الاسلامى و اعاده التساوى لكفتى الميزان مرة اخرى
فهل نحن على قادرون على توضيح هذا الافتراء عليناهل نحن لنا القوة و القدرة لتوضيح حقائق الامور اما الناس

ام ان .. اخطأنا نحن ذنوب و اخطأهم هم حسنات !!؟

Advertisements

لا يهزنى نصر – محمد الماغوط

لا يهزني نصر، ولا تذلني هزيمة. ولا يربكني احتلال، ولا يسعدني استقلال. لا تشغلني مفاوضات، ولا يؤرقني حصار، ولا يشدني مسلسل، ولا تمتعني رواية، ولا تضحكني مسرحية، ولا تطربني أغنية ولا يزعجني مواء أو عواء. لا يعنيني تراث، أو حضارة، أو موقع استرتيجي، أو ثروات طبيعية، أو نهضة عمرانية أو فنية، ولا أوابد أثرية، ولا ملاحم عربية.

لا أتذمر من شيء، ولا أطمح لشيء !ء
أي طعام آكل
وأي لباس أرتدي
وأي حذاء أنتعل
ولأي طائفة أنتمي
بأية شروط أقبل
على أية ورقة أوقع
وحيث يدركني النعاس أنام كالحيوان !!ء
لا أخجل من شيء، لا أحن إلى شيء، ولا أبالي بشيء.
وشكراً للثورات العربية المباركة!
الثورات العربية: لا شكر على واجب !!ء

وأنا أضع اللمسات الأخيرة لتمثال “اليأس الخالد” من كل شيء عربي، وأطرح مطرقتي وأزميلي جانباً، وأتأمل بكل فخر واعجاب وخيلاء وثقة بالنفس، عضلات الحزن والقهر والاحباط المفتولة والنافرة من العنق والصدر والفخذين والذراعين، وأكاد أقول له: انطق!! كما قال مايكل انجلو لتمثال موسى من قبل.. يأتيني فدائي مجنون، من الجنوب … أو الشمال… ويرشق وجهي، ووجه ثمتالي، وعضلاته المفتولة والنافرة بدمه، ووحل حذائه ” إذا كان عنده حذاء” ويمضي إلى غير رجعة.
فألتقط مطرقتي وأزميلي، وأحاول من جديد!!

فليستمروا في محاولاتهم، وسوف أستمر في محاولاتي، لنعرف من سينتصر في هذه المعركة، لأنني لن أسمح أبداً بأن ننتهي بلا غالب ولا مغلوب على الطريقة اللبنانية. لأنها معركة حياة أو موت.

ولكن ، في سري، أتمنى لأول مرة في حياتي أن أهزم في معركة، وأجرجرَ في الساحات، والسلاسل في قدمي، مثل زنوبيا في شوارع روما قبل ألفي عام … !!ء

ايها المارون بين الكلمات العابرة – محمود درويش

أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء

أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف – ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز – ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم ، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف شعبا
وطن يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ

أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ

أمـــل دنقـــل – كلمـــات سبارتكوس الاخيرة

ء( مزج أوّل ) :ء

المجد للشيطان .. معبود الرياح
من قال ” لا ” في وجه من قالوا ” نعم ”
من علّم الإنسان تمزيق العدم
من قال ” لا ” .. فلم يمت ,
وظلّ روحا أبديّة الألم !

( مزج ثان ) :

معلّق أنا على مشانق الصباح
و جبهتي – بالموت – محنيّة
لأنّني لم أحنها .. حيّه !
… …

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الاسكندر الأكبر :
لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ
لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم إليّ
لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ
يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه !
” سيزيف ” لم تعد على أكتافه الصّخره
يحملها الذين يولدون في مخادع الرّقيق
و البحر .. كالصحراء .. لا يروى العطش
لأنّ من يقول ” لا ” لا يرتوي إلاّ من الدموع !

.. فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق
فسوف تنتهون مثله .. غدا
و قبّلوا زوجاتكم .. هنا .. على قارعة الطريق
فسوف تنتهون ها هنا .. غدا
فالانحناء مرّ ..
و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى
فقبّلوا زوجاتكم .. إنّي تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع
فعلّموه الانحناء !
علّموه الانحناء !

الله . لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا !
و الودعاء الطيّبون ..
هم الذين يرثون الأرض في نهاية المدى
لأنّهم .. لا يشنقون !
فعلّموه الانحناء ..
و ليس ثمّ من مفر

لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد !
وخلف كلّ ثائر يموت : أحزان بلا جدوى ..
و دمعة سدى !

( مزج ثالث ) :

يا قيصر العظيم : قد أخطأت .. إنّي أعترف
دعني- على مشنقتي – ألثم يدك
ها أنذا أقبّل الحبل الذي في عنقي يلتف
فهو يداك ، و هو مجدك الذي يجبرنا أن نعبدك
دعني أكفّر عن خطيئتي
أمنحك – بعد ميتتي – جمجمتي
تصوغ منها لك كأسا لشرابك القويّ
.. فان فعلت ما أريد :
إن يسألوك مرّة عن دمي الشهيد
و هل ترى منحتني ” الوجود ” كي تسلبني ” الوجود ”
فقل لهم : قد مات .. غير حاقد عليّ
و هذه الكأس – التي كانت عظامها جمجمته –
وثيقة الغفران لي
يا قاتلي : إنّي صفحت عنك ..
في اللّحظة التي استرحت بعدها منّي :
استرحت منك !
لكنّني .. أوصيك إن تشأ شنق الجميع
أن ترحم الشّجر !
لا تقطع الجذوع كي تنصبها مشانقا
لا تقطع الجذوع
فربّما يأتي الربيع
” و العام عام جوع ”
فلن تشم في الفروع .. نكهة الثمر !
وربّما يمرّ في بلادنا الصيف الخطر
فتقطع الصحراء . باحثا عن الظلال
فلا ترى سوى الهجير و الرمال و الهجير و الرمال
و الظمأ الناريّ في الضلوع !
يا سيّد الشواهد البيضاء في الدجى ..
يا قيصر الصقيع !

( مزج رابع ) :

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان في انحناء
منحدرين في نهاية المساء
لا تحلموا بعالم سعيد ..
فخلف كلّ قيصر يموت : قيصر جديد .
و إن رأيتم في الطريق ” هانيبال ”
فأخبروه أنّني انتظرته مديّ على أبواب ” روما ” المجهدة
و انتظرت شيوخ روما – تحت قوس النصر – قاهر الأبطال
و نسوة الرومان بين الزينة المعربدة
ظللن ينتظرن مقدّم الجنود ..
ذوي الرؤوس الأطلسيّة المجعّدة
لكن ” هانيبال ” ما جاءت جنوده المجنّدة
فأخبروه أنّني انتظرته ..انتظرته ..
لكنّه لم يأت !

و أنّني انتظرته ..حتّى انتهيت في حبال الموت
و في المدى : ” قرطاجه ” بالنار تحترق
” قرطاجه ” كانت ضمير الشمس : قد تعلّمت معنى الركوع
و العنكبوت فوق أعناق الرجال
و الكلمات تختنق
يا اخوتي : قرطاجة العذراء تحترق
فقبّلوا زوجاتكم ،
إنّي تركت زوجتي بلا وداع
و إن رأيتم طفلى الذي تركته على ذراعها .. بلا ذراع

فعلّموه الانحناء ..
علّموه الانحناء ..
علّموه الانحناء ..ء

دعــــوة

بعد كمية النوتـات اللى شوفناهــا الفترة اللى فاتت على الفيس .. و بعد كمية الاراء السياسية المذهلة اللى بقينــا بنسمعهــا و اللى حلت محل النكت
حبيت اقولكم على حاجة و ادعوكم لـ حاجة ممكن تفيد بلدنــا اكتر من كلامكوا فى السياسة و تحليلاتكم الخزعبلية عن احداث الثورة فى مصر

دعـــوة ..

لكل شخص لم يكن يتحدث فـ مواضيع الحياة السياسية فى مصر و العالم و لم يمتلك خلفية سياسية او اى انتماء سياسى قبل الثورة :

رجاء التزم باللى كنت بتعمله قبل الثورة .. و مالكش دعوة بوجع الدماغ بتاع السياسة .. الحاجات دى مش بتاعتك يا معلم


ســاندى .. الرمز الجديد للساحل عند الشباب
يا دين امى .. ايه الاسد ده !!!!!!!!ء

فـ يــا شباب

ارجعوا اسمعولكم اغنيتين هايفين على كام كليب عريان من اللى بيجوا على كل القنوات بيقولوا فى عيل جديد اسمه كريم محسن .. صوته تافه اخر 24 ساعـــة
و اعملوا العادى بتاعكم .. يعنى اتخانقوا مين احسن عمرو ولا تامر
فاللى بيسمع عمرو يروح يحضر حفلة عمرو فى مارينــا و حطه صورته على الفيس عنده .. و اللى بيسمع تامر .. ينزل يحضر حفلات تامر اللى بقت اكتر من اعلانات التليفزيون و ينزل معاه بوستر عليه جملة (كلنــا بنحبك يا تيمو) .. بتجيب دى مع تامر

اما شبابنــا الرياضى ابو روح رياضية ملهاش مثيل فى العالم (حتى اسالو التؤام) .. فــ اللى بيحب الكورة بقى يرجع بقى يخليه فى الاهلى و الزمالك .. و يا ترى مين احسن (شيكا ولا ابو تريكة) !!؟ و الحكام الظلمة اللى بيدوا الدورى للاهلى كل سنة .. و الاتحاد السكندرى اللى نزل درجة تانية

ولا اقولك !!
ما تاخد صحابك كده و تنزل تخش سينما و دورلك على فيلم تضحك فيه شوية او روح معاهم على كافية نضيف كوستا ولا روسترى  .. ولا اقولك بقى على اللى اجمد .. ما تروح الساحل !!
انزل بالعربية مع صحابك على مارينا و عيش صيفك هناك يا عم .. و شوفلك بنوتة حلوة كده و ظبطهــا و اعمل هاوس بارتى و اعزمهــا و ….. (انت عارف الباقى اكيد)

اما البنات

فـ ارجعى اققفشى على الواد بتاعك و اعملى نفسك زعلانة منه .. لحد ما يصالحك (كالعادة) بعد مكاملة تليفون لا تقل عن 6 ساعات  .. او انزلى مع صحباتك اعملوا شوبينج فى سيتى ستارز ولا كارفور و اتصورا مع بعض و حطوا الصور على الفيس و انتوا مدينا البوز اياه ..
اعملى شير لكام فيديو من على اليوتيوب لاغانى تامر و هيثم و نانسى و اليســا و شيرين .. و لما واحد يضحك عليكى و يقولك “ابعتى دى (….) ل7 اشخاص لو بعتيهــا هـتبقى شبه ميجان فوكس و لو مبعتهومش احتمال تتقلبى خروف” .. ابعتى بسرعة لكل صحباتك علشان تنالى الاجر و الثواب
او انزلى مارينا زى الشاب المحترم اللى فوق .. و اتعبى اهالينــا بالهوت شورت و الكات و الـكاش مايوه و (اللى بالى بالك) .. عيشى حياتك و احلقى لصاحبك و اعرفى عيل جديد قطوط كده و مشعنن .. ده صيف و مثلما قال الشاعر : فى الصيف لازم نحب

بس علشان خاطر مصر اولا قبل خاطر اى حد تانى  .. ملكوش دعوة بالسياسة و اللى فيهــا .. خليكوا فى الحاجات اللى بتفهموا فيهــا و اللى اتعودتو عليهــا طول عمركم السياسة ليها ناسهــا اللى ادرى بيهــا اكتر منك الف مرة
رايك يخص .. فخليه لنفسك و متحاولش تفتى فى حاجة انت عمرك ما عرفتهــا ولا قريت عنهــا  و مش علشان قريت مقالة ولا اتنين على كام فيديو و نزلت قدام بيتك بشومة يبقى انت كده محلل سياسى
انت برايـــك ده بتفكرنــا بـ لاعب الكورة اللى يدوبك بيعرف يفك الخط و عايز يتكلم عن الفيزيــا النوويــة.

ذكرى اغتيـــال الكاتب و المفكر (فرج فودة) .. شهيد الكلمــة



 

فى هذا الاسبوع .. مرت علينــا الذكرى الــ 19 لوفاة احد اعظم و اشجع رجال مصر
ذكرى اغتيـــال رجل .. جعل من قلمه سيفــا يدافع به عن مستقبـــل وطن
حارب الجهل بعقله فحاربوه بالسلاح .. تدبر وتعقل فقتل على يد جاهل لا يقرأ ولا يكتب .. أعمل عقله فاعتبروه مرتدا
لم يجادلوه بالحسنى حتى يتبينوا صحة ما يقول أو حتى ليفضحوا سوء نواياه .. حاربهم بكلمة فحاربوه بسلاح وأردوه قتيلا أمام ابنه الطفل .. انه شهيد الكلمة فرج فودة

فــا فى 8 يونيو عام 1992 .. لقى الكاتب و المفكر المصرى (فرج فودة) مصرعه فى مدينة نصر امام (الجمعية المصرية للتنوير) و هو بصحبه ابنه و احد اصدقاءه فقد تم اغتيالــه على يد احد الجماعات الارهابيـــة

فرج فودة:
هو احد رواد الفكر الليبرالى (العلمانى) الذى جاهد فى سبيل نصرة وطنه و اعلاء راية تقدمه .. و له العديد من المؤلفات ذات الرؤى المختلفة فى كيان الدولة و الفرق بين الدولة العلمانية و ما يسمى بالدولة الدينيــة
من اشهر تلك المؤلفات (

الحقيقة الغائبة – حوارات حول الشريعة – الطائفية إلى أين؟ – نكون أو لا نكون – الإرهاب – حوار حول العلمانية – قبل السقوط)ءكان (رحمه الله ) له العديد من الانشطة السياسبة فحاول تأسيس حزب باسم “حزب المستقبل” وكان ينتظر الموافقة من لجنة شئون الأحزاب التابعة لمجلس الشورى ووقتها كانت جبهة علماء الأزهر تشن هجوما كبيرا عليه
وطالبت تلك اللجنة لجنة شئون الأحزاب بعدم الترخيص لحزبه .. بل وأصدرت تلك الجبهة في 1992 (بجريدة النور) بيانًا بـ كفر الكاتب المصري فرج فودة و وجوب قتله.

هذا هو فرج فودة .. اما عن قاتلـــه !!
فهذا هو ما دار فى محاكمة قاتل هذا المفكر :

لماذا اغتلت فرج فودة ؟
القاتل : لأنه كافر
ومن أي من كتبه عرفت أنه كافر ؟
القاتل : أنا لم أقرأ كتبه انا لا أقرأ ولا أكتب.

————————————————-
—————————————————————
————————————————-


من اقوال فرج فودة :

– لا أبالي أن كنت في جانب، والجميع في جانب آخر، ولا أحزن إن ارتفعت أصواتهم أو لمعت سيوفهم. ولا أجذع إن خذلني من يؤمن بما أقول. ولا أفزع إن هاجمني من يفزع لما أقول. وإنما يؤرقني أشد الأرق، أن لا تصل هذه الرسالة إلى ما قصدت. فأنا أخاطب أصحاب الرأي لا أرباب المصالح. وأنصار المبدأ لا محترفي المزايدة. وقصاد الحق لا طالبي السلطان. وأنصار الحكمة لا محبي الحكم.

السائرون خلفا ، الحاملون سيفاً، المتكبرون صلفا ، المتحدثون خرفا،القارئون حرفا ،التاركون حرفا، المتسربلون بجلد الشياه، الاسود ان غاب الرعاة. الساعون ان أزفت الأزفة للنجاة ، الهائمون في كل واد ، المقتحمون في مواجهة الارتداد ، المنكسرون المرتكسون في ظل الاستبداد، الخارجون على القوانين المرعية، لا يردعهم إلا توعية الرعية ، و لا يعيدهم إلى مكانهم إلا سيف الشرعية ، و لا يحمينا منهم إلا حزم السلطة و سلطة الحزم ، لا يغني عن ذلك حوار أو كلام ، ا إلا فقل على مصر السلام.

القرآن لا يفسر نفسه بنفسه .. والاسلام لا يفسر نفسه بنفسه.. وانما يحدث هذا من خلال المسلمين.. وما أسوأ ما فعله المسلمون بالاسلام

– إن علينا جميعاً واجباً أساسياً وتاريخياً، وهو أن نترك لأبنائنا مناخاً فكرياً أفضل، وهو أمر لا يتأتى إلا بمواجهة الإرهاب الفكري بكل الشجاعة والوضوح والحسم، ومادام الشيخ وأنصاره قد اختاروا المجلس النيابي منبراً فليتحدثوا بلغته، وليس للمجلس إلا لغة واحدة، وهى لغة السياسة، وليس له إلا جنسية واحدة.. وهى جنسية مصرية.

– هل ترهلت عقولنا حتى عز عليها التفكير، وتفرقت أفكارنا حتى عز عليها التجديد، وترفعت طاقتنا عن الإبداع وقدراتنا عن تصور النسبية في الصواب والخطأ، وأذهاننا عن استيعاب مفهوم الفكرة والنقيض، فاسترحنا إلى أول طارق يعد بإلغاء كل ذلك، وإحالة كل أمر إلى أعلى، وعز علينا عجز القدرة فاستبدلناه بقدرة العاجزين؟

– إننا جميعاً في حاجة إلى إعادة توزيع الأدوار من جديد… ليتكلم رجال الدين في الدين، وليتكلم رجال السياسة في السياسة، أما أن يرفع رجال الدين شعارات السياسية إرهاباً، ويرفع رجال السياسة شعارات الدين استقطاباً، فهذا هو الخطر الذي يجب أن ننتبه له..

– إن الإرهاب لا ينمو بصورة ذاتية، بل يتواجد بقدر ما نتيح له من مناخ، ويتوالد بقدر ما نتراجع أمامه، ويقوى بقدر ما نخاف، ويعلو صوته بقدر ما نخاف، ويعلو صوته بقدر خفوت أصواتنا، ويزداد رصيده بقدر ما نسحب منه حساب الشجاعة في بنك المستقبل..

– نرفض رفضاً تاماً أي دعوة لإنشاء دولة دينية تحت أي شعار… إن بلادنا ليست في حاجة إلى تكرار تجربتها المريرة مع الحكم المستتر خلف شعارات الدين لأكثر من ألف عام على هذه الأرض.

– إذا كنا نرفض تدخل الدين في السياسة.. فإننا أيضاً ندين تدخل السياسة في الدين، إن تسييس الدين أو تديين السياسة وجهان لعملة واحدة، هي انهيار الوحدة الوطنية في مصر.

فى النهاية ..

لم يكن الدكتور فرج فودة أقل إسلاماً من الذين قتلوه ولكنه وهب نفسه للدفاع عن آراءه بالكلمة والبرهان , ولم يؤمن يوماً بإستخدام السلاح لفرض آراء الإسلام وفكرة على المجتمع , ولا بإلقاء القنابل على الآمنين ولا بإستخدام الجنازير والسكاكين لذبح الناس , فحمل قلمه لمهاجمة أساليب الذين يغطون جرائمهم بالجلباب الأبيض ويخفون إرهابهم وراء اللحى السوداء , ويسمعون الآخرين أسم الإسلام بصوت الرصاص ويكتبونه قرآنهم بدم الأبرياء .

وإذا كان فرج فوده مات إلا أن كلمته لم ولن تموت فما زالت كتبه تصور حتى اليوم وقرأها الناطقين باللغة العربية المنتشرة فى أرجاء المسكونة

 

.
.
.
 


و فى ذكرى اغتيـــال شهيد الكلمة
لم اجد اجمل ممــا قالـــــه الشاعر الفلسطينى (محمود درويش) لاهديه الى فرج فودة


احد نوادر أحمد لطفى السيد (أبو الليبراليــة المصريـة) و استاذ الجيـــل

عند تصفحى و قرائتى لكل من يهاجم التيار الليبرالى (العلمانى) فى مصر .. و من يتهجم على الليبرالين و العلمانيين المصريين و يصفهم بالمفسدين فى الارض, بل و يصل بهم القذف الى حد اتهامهم بالكفر و الالحــاد
لا ادرى لماذا اتذكر اول قرائتى لكتــاب الراحل د/ فرج فودة رحمه الله (حوار حول العلمانية)
و ما ذكره شهيد الكلمة فى مقدمة كتابه عن احد رموز الفكر الديموقراطى الحر و هو الاستاذ احمد لطفى السيد رحمه الله (1872 / 1963)  و اللذى لقب باستاذ الجيل نظرا لما قدمه من انجازات فى المجال السياسى من اجل نشر فكرة الديموقراطية و الحرية بداخل نفوس افراد الشعب المصرى

عندما رشح احمد لطفى السيد نفسه للحصول على مقعد فى البرلمان المصرى .. حاول احد منافسيه ايجاد اى طريقة لابعاده عن المنافسه
حتى  وجد حيلة رخيصة الا و هى ادعاءه ان الاستاذ احمد لطفى (و العياذ بالله) ديموقراطى
فى العشرينيات من القرن الماضى .. كانت مثل هذة المصطلحات مجهولة لافراد الشعب اللذى يعانى اغلبيته من الجهل
فما كاد ينتشر الخبر بين افراد القرية حتى بدء الناس فى ترديد عبارات سخط و حزن على حال هذا الشخص (احمد لطفى السيد) مثل :
اعوذ بالله, استغفر الله العظيم.
اما مناصريه فحاولوا جاهدين اقناع الناس بانه من اسره مؤمنة لا يعرف عنها خروجها عن العقيدة او الملة
اما منافسه فاستغل اهل القرية فهاجم مناصريه قائلا : لقد سمعته باذنى و هو يردد ذلك و ها انا ذا اعرض عليكم فاذا كنتم تريدون ترك الاسلام و اعتناق الديموقراطية فانتخبوه
اللهم اما بلغت .. اللهم فاشهد.

و مع او لقاء شعبى اقامه احمد لطفى السيد مع اهل دائرته .. كان الشغل الشاغل لكل اهل القرية هو معرفه حقيقة ديموقراطية احمد لطفى السيد
و هل هو فعلا ديموقراطى ام ما زال مسلما موحدا بالله
و مع اول فرصه سنحت لهم سال اهل القرية احمد لطفى : هل انت ديموقراطى !!؟
فرد الاستاذ الجليل بكل وقار : نعم .. انا ديموقراطى, و ساظل مؤمنــا بالديموقراطية حتى النهــاية

عندما تاكد اهل الداثرة من (كفر) احمد لطفى السيد و اعلانه انه ديموقراطى ..  فما كان منهم الا انهم احرقوا السرادق اللذى اقامه هذا الملحد الكافر بدين اباءه و اجداده
.
.

كان هذا فى العشرينيات من القرن الماضى .. فــ مرت السنوات تليهــا السنوات و اصبح الاستاذ احمد لطفى السيد علما للديموقراطية و اللتى اصبحت فى حد ذاتهــا مطلب شعبى للتخلص من الحكم الديكتاتورى اللذى شاع فى مصر طولا و عرضـــا

الا يذكركم هذا الموقف باحد مشاهد فيلم (البداية) مؤلف لينين الرملى

😀

 

انهــا نفس الطريقة فى استغلال الجهل و الغباء و تشوية المفاهيم السياسية و مهاجمه كل اتباع الحرية و اتهامهم بالكفر و الفســـاد
ديموقراطية – ليبراليــة – علمانيـــة
كل تلك مصطلحات تعبر عن افكار مختلفة تهدف الى اصلاح المجتمع بشكل او بـ أخر

فمن يسعى الى تكفير كل من يملك اتجاه سياسى حر ما هو الا ضعف فى مواجة تيارات اثبت قوتهــا و صلاحيتهــا فى العالم اجمع
و يرفضهــا اهل بلاد الرمال سواء لجهلهم او لخوف زبانية الضلال على مراكزهم و تقديس الشعوب الجاهلة الفقيرة لهم

امــا انا و من معى .. فلسنــا افراد فى بلاد الرمال و لن نقبل بهــا هكذا

كتبهــا: حســام حسن
فى 30/5/2011

رباعية الديمقراطية للدكتور مراد وهبه (٤-٤) .. الليبراليـــة

الليبرالية لفظ مُعرب، واللفظ المُعرب هو اللفظ المصبوغ بصبغة عربية عند نقله بلفظه الأجنبى إلى اللغة العربية. واللفظ الأجنبى هنا هو
Liberalism
وهو مشتق من اللفظ اللاتينى
Liberalis
ومعناه«الإنسان الحر».
وبعد ذلك ثمة سؤالان:

متى نشأ مصطلح الليبرالية؟
وما معناه؟
عن السؤال الأول نجيب بأن ثمة ثلاثة أقاويل عن نشأة الليبرالية: قيل أولاً إن عام ١٨١٢ هو بداية تداول هذا المصطلح لتحديد هوية حزب سياسى إسبانى.
وقيل ثانيًا إن نشأة الليبرالية ملازمة لنشأة الرأسمالية بدعوى أن الرأسمالية هى الطريق إلى تحقيق الغاية من الليبرالية وهى حرية الفرد.
وقيل ثالثًا إن حروب الأديان فى القرنين السادس عشر والسابع عشر فى أوروبا قد انبثقت عنها الليبرالية، لأن التسامح هو الطريق إلى منع الحروب، وهو فى الوقت نفسه الآن الطريق إلى الليبرالية من حيث إن التسامح يستلزم الحرية.
هذا عن السؤال الأول، فماذا عن السؤال الثانى؟
ثمة ثلاثة تعريفات لليبرالية:
التعريف الأول يحصرها فى حماية الملكية الخاصة، وحيث إن الملكية الخاصة هى المكون الرئيسى للرأسمالية، فالعلاقة إذن بين الليبرالية والرأسمالية علاقة عضوية، ومن ثم فإن مَنْ يرفض الملكية الخاصة ويدعُ إلى الملكية العامة يقف مع ماركس ضد الليبرالية.
والتعريف الثانى يوجزها فى قدرة الفرد على تحديد غاياته بنفسه.
والتعريف الثالث أن الليبرالية تعنى أن سلطة الفرد فوق سلطة المجتمع.
وأنا أوثر التعريف الثالث على التعريفين الأول والثانى لأنه يتناول بدقة تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع. فالملكية الخاصة، فى التعريف الأول، هى ملكية الفرد وليست ملكية المجتمع. وفى التعريف الثانى اختصاص الفرد بتحديد غاياته يجعله مستقلاً عن المجتمع. ومعنى ذلك أن التعريف الثالث هو الأفضل لأنه لا يراوغ فى تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع.
وأظن أن الفيلسوف الإنجليزى جون ستيوارت مِل هو الذى انشغل بالبحث فى ذلك التعريف الثالث فى كتابه المشهور والمعنون «عن الحرية»، ولذلك يقال عنه إنه الفيلسوف المنظّر لليبرالية فى القرن التاسع عشر.

والسؤال إذن: ماذا تعنى الحرية عند هذا الفيلسوف؟
الحرية، عنده، تكمن أولاً فى تحديد العلاقة بين الحكام والمحكومين، وتكمن ثانيًا فى تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع. عن العلاقة الأولى يكون المحكومون مهمومين بالدفاع عن أنفسهم وذلك بالحد من سلطة الحكام، وتسهم الأحزاب فى الحد من هذه السلطة، ولكن مع تواصل الصراع فى اتجاه أن يكون المحكومون هم الذين يختارون الحكام حتى يكون لهم الدور الفعال فى إحداث تطابق بين مصالح المحكومين ومصالح الأمة.

إلا أن ثمة ظاهرة جديدة بزغت من بين المحكومين وهى فئة من الشعب زعمت أنها الأغلبية وراحت تقهر الأقلية، الأمر الذى أدى بهذه الأغلبية إلى الطغيان وأطلق عليها جون ستيوارت مِل «طغيان الأغلبية»، ومع الوقت تحول هذا الطغيان من المجال السياسى إلى المجال الاجتماعى، ومن ثم صك مصطلح «طغيان الرأى العام»،
وهو يعنى الزعم بأن من حق المجتمع أن يطلب من جميع أعضائه الانصياع للرأى العام. ومِل لا يقبل طغيان الرأى العام إلا إذا كان مرهونًا بعدم وأد حرية الفكر وحرية التعبير، فإذا حدث ووأد الرأى العام هذه الحرية فمعنى ذلك أن ما يقوله الرأى العام هو حقيقة مطلقة، المطلوب إذن عدم الوقوع فى براثن الحقيقة المطلقة حتى نتجنب وأد الحرية.
والسؤال إذن: كيف نحقق هذا المطلوب؟
جواب مِل أن على الدولة والمجتمع أن يكونات على قناعة بأن الرأى المعارض للرأى العام يمكن أن يكون صائبًا. أما أنا فأرى أنه كان على مِل أن يتعمق مفهوم الحقيقة المطلقة الذى يعنى «توهم» امتلاك الحقيقة المطلقة. وقد كرّس كانط فلسفته لإزالة هذا الوهم من أجل تأسيس التنوير، إلا أن هذا التأسيس لم يكن ممكنًا من غير نظرية العقد الاجتماعى عند لوك، وهذه لم تكن ممكنة من غير العلمانية عند كوبرنيكس.
ومع استكمال التعمق لمفهوم الحقيقة المطلقة عند مِل يمكن إضافة ليبرالية مِل إلى ثلاثية العلمانية والعقد الاجتماعى والتنوير، فتكون لدينا «رباعية الديمقراطية».

بقلم د.مراد وهبة
٧/ ١١/ ٢٠٠٩

Charlie Chaplin’s speech from (The Great Dictator 1940)

.

.

“I’m sorry but I don’t want to be an Emperor – that’s not my business – I don’t want to rule or conquer anyone. I should like to help everyone if possible, Jew, gentile, black man, white. We all want to help one another, human beings are like that.
We all want to live by each other’s happiness, not by each other’s misery. We don’t want to hate and despise one another. In this world there is room for everyone and the earth is rich and can provide for everyone.
The way of life can be free and beautiful.
But we have lost the way.
Greed has poisoned men’s souls – has barricaded the world with hate; has goose-stepped us into misery and bloodshed.
We have developed speed but we have shut ourselves in: machinery that gives abundance has left us in want. Our knowledge has made us cynical, our cleverness hard and unkind. We think too much and feel too little: More than machinery we need humanity; More than cleverness we need kindness and gentleness. Without these qualities, life will be violent and all will be lost.
The aero plane and the radio have brought us closer together. The very nature of these inventions cries out for the goodness in men, cries out for universal brotherhood for the unity of us all. Even now my voice is reaching millions throughout the world, millions of despairing men, women and little children, victims of a system that makes men torture and imprison innocent people. To those who can hear me I say “Do not despair”.
The misery that is now upon us is but the passing of greed, the bitterness of men who fear the way of human progress: the hate of men will pass and dictators die and the power they took from the people, will return to the people and so long as men die [now] liberty will never perish…
Soldiers – don’t give yourselves to brutes, men who despise you and enslave you – who regiment your lives, tell you what to do, what to think and what to feel, who drill you, diet you, treat you as cattle, as cannon fodder.
Don’t give yourselves to these unnatural men, machine men, with machine minds and machine hearts. You are not machines. You are not cattle. You are men. You have the love of humanity in your hearts. You don’t hate – only the unloved hate. Only the unloved and the unnatural. Soldiers – don’t fight for slavery, fight for liberty.
In the seventeenth chapter of Saint Luke it is written ” the kingdom of God is within man ” – not one man, nor a group of men – but in all men – in you, the people.
You the people have the power, the power to create machines, the power to create happiness. You the people have the power to make life free and beautiful, to make this life a wonderful adventure. Then in the name of democracy let’s use that power – let us all unite. Let us fight for a new world, a decent world that will give men a chance to work, that will give you the future and old age and security. By the promise of these things, brutes have risen to power, but they lie. They do not fulfill their promise, they never will. Dictators free themselves but they enslave the people. Now let us fight to fulfill that promise. Let us fight to free the world, to do away with national barriers, do away with greed, with hate and intolerance. Let us fight for a world of reason, a world where science and progress will lead to all men’s happiness.
Soldiers – in the name of democracy, let us all unite!”

.

.

Timo Tolkki – Hymn to life (+ Charlie’s Speech)

.

.

.

The Original Version of The great dictator’s speech

.

.

.

رباعية الديمقراطية للدكتور مراد وهبه (٣-٤) .. التنــــويـــر

إذا كان سلطان الحاكم – فى نظرية العقد الاجتماعى عند الفيلسوف الإنجليزى جون لوك – سلطاناً نسبياً وليس سلطاناً مطلقاً بدعوى أن الشعب وليس الله هو الذى أتى به حاكماً فإنه يكون بالضرورة علمانياً لأنه يفكر فى إطار ما هو نسبى وليس فى إطار ما هو مطلق. وإذا كان الحاكم علمانياً فهو بالضرورة متسامح، لأن التسامح يستلزم قبول الاختلاف.
ولكن ماذا يفعل الحاكم إذا كان المختلف معه متعصباً؟ ونجيب بسؤال: مَنْ هو المتعصب؟ الجواب: هو الذى يشتهى انتصار عقيدته على عقيدة الآخرين، وهو الذى يشتهى، عند اللزوم، الاستعانة بالعنف لتدمير عقيدة هؤلاء. ولهذا يقال عن المتعصب إنه دوجماطيقى. والدوجماطيقى لفظ معرب ويعنى توهم امتلاك الحقيقة المطلقة. وإذا تمادى الدوجماطيقى فى هذا الوهم فإنه يدخل فى «سُبات دوجماطيقى». وهذا المصطلح قد صكه الفيلسوف الألمانى عمانوئيل كانط الذى يقال عنه إنه يقف عند قمة التنوير الأوروبى فى القرن الثامن عشر.

والسؤال إذن:
ما التنوير؟
الجواب الشائع عن هذا السؤال هو جواب كانط فى مقالته المشهورة بعنوان «جواب عن سؤال: ما التنوير؟» جوابه أن التنوير هو إعمال العقل من غير معونة الآخرين، الأمر الذى يمكن معه القول بأنه لا سلطان على العقل إلا العقل نفسه. ومعنى ذلك أن لدى كل منا عقلين: عقل يفكر ثم ينعكس على ذاته فيكوّن عقلاً آخر يفكر فيما نفكر فيه. وهذا العقل الثانى هو العقل الناقد.

والسؤال بعد ذلك:
ما وظيفة كل من العقلين؟
جواب كانط أن العقل الأول مكلف بالبحث عن أجوبة لمسائل ليس فى مقدوره الإجابة عنها، وهذه المسائل تدور حول المطلق سواء كان هذا المطلق هو الله أو الدولة. وعدم القدرة على الإجابة عنها يعنى استحالة اقتناص المطلق. ومن هنا يميز كانط بين حالتين: حالة البحث عن المطلق وهى حالة مشروعة، وحالة اقتناص المطلق وهى حالة غير مشروعة، لأن العقل بمجرد أن يتوهم أنه قد اقتنص المطلق فإنه يسقط فى الدوجماطيقية، والذى يمنعه من الوقوع فى ذلك الوهم هو ذلك العقل الثانى وهو العقل الناقد، أو بالأدق هو ذلك العقل العلمانى الذى لا يفكر إلا فيما هو نسبى، وليس فيما هو مطلق، وهذا التعريف للعقل الثانى يعنى عدم نفى المطلق، ولكنه يعنى كذلك أن هذا المطلق من المحال اقتناصه ومن ثم يمتنع السقوط فى الدوجماطيقية.

والسؤال بعد ذلك:
ماذا يحدث لو سقطت البشرية فى الدوجماطيقية؟
وفى صياغة أخرى:
ماذا يحدث لو اقتنص كل مجتمع مطلقاً معيناً؟
يصبح لدينا عدة مطلقات. ولكن المطلق لا يتعدد، إذ هو واحد بحكم طبيعته، فإذا تعددت المطلقات تدخل فى صراع بل تدخل فى حروب، إذ تعايش المطلقات أمر محال. وإذا جاز لنا الاستعانة بمصطلحات دارون صاحب نظرية التطور يمكن القول بأن المطلقات المتعددة تدخل فى صراع من أجل الوجود، والبقاء للأصلح. وأنا هنا أتحفظ فى مسألة البقاء للأصلح وأقول لا بقاء للأصلح لأنه ليس ثمة ما هو أصلح بين المطلقات. وهذا هو ما أسميه «جريمة قتل لاهوتية».
ولهذا يمكن اعتبار التنوير المؤسس على العلمانية أعظم ثورة فى تاريخ البشرية تربى البشر على كيفية اجتثاث هذه الجريمة اللاهوتية. بيد أن هذه التربية ليست بالأمر الميسور. فقد حاول كانط فى كتابه المأساوى وعنوانه «الدين فى حدود العقل وحده» أن ينهى الصراع بين المطلقات فارتأى أن تعدد الأديان إنما يكون من حيث الشكل بحكم تعدد الطقوس والعبارات الخارجية، أما من حيث المضمون فالدين واحد لأنه يقوم على الأخلاق، وليس على أى شىء آخر. يقول: «إن كل ما قد يتوهم الإنسان أنه يستطيع عن طريقه أن يكسب رضاء الله- فيما عدا اتخاذ مسلك أخلاقى طيب فى حياته- إنما هو محض هذيان دينى أو مجرد عبادة زائفة لله» ويترتب على ذلك تأويل النصوص الدينية تأويلاً رمزياً، ومن ثم ننزع منها السمة المطلقية دون أن ننفى المطلق، لأن المطلق، فى هذه الحالة، يصبح حالة عقلية لا علاقة لها بتنظيم المجتمع لأن تنظيم المجتمع محكوم بعقد اجتماعى هو مجرد موافقة بشرية محكومة بالقانون.
هذا موجز لما ورد فى كتاب كانط «الدين فى حدود العقل وحده». وعند صدوره فى عام ١٧٩٣ تلقى كانط خطاب لوم رسمياً من وزير المعارف باسم الملك جاء فيه أنه يستهين بالعقيدة الدينية، وأن هذه الاستهانة مرفوضة، وأن عليه أن يكف عن هذا المسلك، وإذا لم يذعن لهذا المطلب فالعاقبة سيئة. وقد أرسل كانط خطاب اعتذار إلى الملك يتعهد فيه بعدم الكتابة فى الدين بصفته «تابعاً جد أمين لجلالة الملك». وهذه العبارة قصد منها كانط أن تعهده مؤقت بحياة الملك. وبالفعل عاد إلى الكتابة فى المسائل الدينية بعد وفاة الملك عام ١٧٩٧.

والسؤال بعد ذلك هو على النحو الآتى:
هل الدين مسألة سياسية؟
أو فى صياغة أخرى:
هل الدفاع عن مطلق معين من مستلزمات الحاكم والتنوير- من حيث هو المكون الثالث للديمقراطية – هو على النقيض من ذلك؟

بقلم د.مراد وهبة
٢٤/ ١٠/ ٢٠٠٩

%d bloggers like this: