قلــب الوطــــن

قلب الوطن مجروح .. لا يحتمل اكتر

ابـــــليـــس


ابليس العاصى,لماذا عصى و من عصى؟
علمنا نحن ان ابليس شر مطلق! علمنا ممن؟ فى كتاب احدهم المقدس؟
اليس هذا ضربا من ضروب الخيال؟! الا يمثل هذا اى شكل من اشكال تضارب المصالح؟

علمنا نحن ايضا انه عصى امرا ما,هل فهم ابليس هذا الامر و فكر فيه ثم عارض بعد ذلك هذا الامر لأى اسباب موضوعيه؟ ام ان ابليس نفسه بلا عقل,لا يفهم او لم يخلق مفكرا؟ هل هذه مدعاه للفخر-ان تخلق كائنا بلا عقل و تعطيه اوامر-؟ ام كتب اساسا لأبليس ان يعترض اى كان مدبر له هذا الفعل؟ اى ديمقراطيه و حريه رأى هذه؟
اشعر دائما ان ابليس هو نموذج حقيقى جدا لتحرر الفرد من سلطه الجماعه اى جماعه الملائكه فى هذه الحاله.

هل تظن ان ابليس كان على حق بعصيانه؟
اظن دائما ان ابليس كان متصالحا مع نفسه و صادق تماما,هو عندما شعر برغبه صادقه فى تحرير نفسه من نير السلطه المطلقه التى لم يفهمها او فهمها و رفضها لم يتوانى ابدا فى العصيان و عرف بعد ذلك مدى صعوبه مهمته و لم يتراجع و ارتضى بالضريبه التى سيدفعها,الخروج عن الحظيره! ما اقسى ذلك الفعل!
هل ابليس حقيقى اصلا ام اننا ابتدعناه و خلقناه و اوهمنا انفسنا به لنرد اليه كل اخطائنا و زلاتنا و سقطاتنا
و شهواتنا ؟

جميعنا يكره الاستبداد لكننا مكابرين من طراز رفيع, نعشق التابوهات و نحتقرها فى نفس الان,الانسان يمثل دائما و ابدا جميع المتناقضات فهو يحب التمرد و الرفض و يمجد الثوره و يعشقها و يكتب و يقرأ عنها و يقيم لها معابد بل و يعبدها و تجده فى الاخير يحتقر ابليس؟ ما كل هذا الغباء؟
من قال ان ابليس هو شر مطلق؟ من خلق ابليس فى الاساس؟ و هل يخلق الشر من هو بلا شر؟
لطالما احببت ابليس و من على شاكلته حبا لا يوصف,صنف مغاير و مختلف تماما,وتساءلت دوما كم من الاخرين يحب ابليسا مثلى؟

ما اقسى ان تعيش و حيدا و ترتضى لنفسك هكذا طريق

كتبت بواسطــة: بيــتر جميـــل

بيتر جميل – ابليس

Advertisements

رباعية الديمقراطية للدكتور مراد وهبه (٤-٤) .. الليبراليـــة

الليبرالية لفظ مُعرب، واللفظ المُعرب هو اللفظ المصبوغ بصبغة عربية عند نقله بلفظه الأجنبى إلى اللغة العربية. واللفظ الأجنبى هنا هو
Liberalism
وهو مشتق من اللفظ اللاتينى
Liberalis
ومعناه«الإنسان الحر».
وبعد ذلك ثمة سؤالان:

متى نشأ مصطلح الليبرالية؟
وما معناه؟
عن السؤال الأول نجيب بأن ثمة ثلاثة أقاويل عن نشأة الليبرالية: قيل أولاً إن عام ١٨١٢ هو بداية تداول هذا المصطلح لتحديد هوية حزب سياسى إسبانى.
وقيل ثانيًا إن نشأة الليبرالية ملازمة لنشأة الرأسمالية بدعوى أن الرأسمالية هى الطريق إلى تحقيق الغاية من الليبرالية وهى حرية الفرد.
وقيل ثالثًا إن حروب الأديان فى القرنين السادس عشر والسابع عشر فى أوروبا قد انبثقت عنها الليبرالية، لأن التسامح هو الطريق إلى منع الحروب، وهو فى الوقت نفسه الآن الطريق إلى الليبرالية من حيث إن التسامح يستلزم الحرية.
هذا عن السؤال الأول، فماذا عن السؤال الثانى؟
ثمة ثلاثة تعريفات لليبرالية:
التعريف الأول يحصرها فى حماية الملكية الخاصة، وحيث إن الملكية الخاصة هى المكون الرئيسى للرأسمالية، فالعلاقة إذن بين الليبرالية والرأسمالية علاقة عضوية، ومن ثم فإن مَنْ يرفض الملكية الخاصة ويدعُ إلى الملكية العامة يقف مع ماركس ضد الليبرالية.
والتعريف الثانى يوجزها فى قدرة الفرد على تحديد غاياته بنفسه.
والتعريف الثالث أن الليبرالية تعنى أن سلطة الفرد فوق سلطة المجتمع.
وأنا أوثر التعريف الثالث على التعريفين الأول والثانى لأنه يتناول بدقة تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع. فالملكية الخاصة، فى التعريف الأول، هى ملكية الفرد وليست ملكية المجتمع. وفى التعريف الثانى اختصاص الفرد بتحديد غاياته يجعله مستقلاً عن المجتمع. ومعنى ذلك أن التعريف الثالث هو الأفضل لأنه لا يراوغ فى تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع.
وأظن أن الفيلسوف الإنجليزى جون ستيوارت مِل هو الذى انشغل بالبحث فى ذلك التعريف الثالث فى كتابه المشهور والمعنون «عن الحرية»، ولذلك يقال عنه إنه الفيلسوف المنظّر لليبرالية فى القرن التاسع عشر.

والسؤال إذن: ماذا تعنى الحرية عند هذا الفيلسوف؟
الحرية، عنده، تكمن أولاً فى تحديد العلاقة بين الحكام والمحكومين، وتكمن ثانيًا فى تحديد العلاقة بين الفرد والمجتمع. عن العلاقة الأولى يكون المحكومون مهمومين بالدفاع عن أنفسهم وذلك بالحد من سلطة الحكام، وتسهم الأحزاب فى الحد من هذه السلطة، ولكن مع تواصل الصراع فى اتجاه أن يكون المحكومون هم الذين يختارون الحكام حتى يكون لهم الدور الفعال فى إحداث تطابق بين مصالح المحكومين ومصالح الأمة.

إلا أن ثمة ظاهرة جديدة بزغت من بين المحكومين وهى فئة من الشعب زعمت أنها الأغلبية وراحت تقهر الأقلية، الأمر الذى أدى بهذه الأغلبية إلى الطغيان وأطلق عليها جون ستيوارت مِل «طغيان الأغلبية»، ومع الوقت تحول هذا الطغيان من المجال السياسى إلى المجال الاجتماعى، ومن ثم صك مصطلح «طغيان الرأى العام»،
وهو يعنى الزعم بأن من حق المجتمع أن يطلب من جميع أعضائه الانصياع للرأى العام. ومِل لا يقبل طغيان الرأى العام إلا إذا كان مرهونًا بعدم وأد حرية الفكر وحرية التعبير، فإذا حدث ووأد الرأى العام هذه الحرية فمعنى ذلك أن ما يقوله الرأى العام هو حقيقة مطلقة، المطلوب إذن عدم الوقوع فى براثن الحقيقة المطلقة حتى نتجنب وأد الحرية.
والسؤال إذن: كيف نحقق هذا المطلوب؟
جواب مِل أن على الدولة والمجتمع أن يكونات على قناعة بأن الرأى المعارض للرأى العام يمكن أن يكون صائبًا. أما أنا فأرى أنه كان على مِل أن يتعمق مفهوم الحقيقة المطلقة الذى يعنى «توهم» امتلاك الحقيقة المطلقة. وقد كرّس كانط فلسفته لإزالة هذا الوهم من أجل تأسيس التنوير، إلا أن هذا التأسيس لم يكن ممكنًا من غير نظرية العقد الاجتماعى عند لوك، وهذه لم تكن ممكنة من غير العلمانية عند كوبرنيكس.
ومع استكمال التعمق لمفهوم الحقيقة المطلقة عند مِل يمكن إضافة ليبرالية مِل إلى ثلاثية العلمانية والعقد الاجتماعى والتنوير، فتكون لدينا «رباعية الديمقراطية».

بقلم د.مراد وهبة
٧/ ١١/ ٢٠٠٩

Charlie Chaplin’s speech from (The Great Dictator 1940)

.

.

“I’m sorry but I don’t want to be an Emperor – that’s not my business – I don’t want to rule or conquer anyone. I should like to help everyone if possible, Jew, gentile, black man, white. We all want to help one another, human beings are like that.
We all want to live by each other’s happiness, not by each other’s misery. We don’t want to hate and despise one another. In this world there is room for everyone and the earth is rich and can provide for everyone.
The way of life can be free and beautiful.
But we have lost the way.
Greed has poisoned men’s souls – has barricaded the world with hate; has goose-stepped us into misery and bloodshed.
We have developed speed but we have shut ourselves in: machinery that gives abundance has left us in want. Our knowledge has made us cynical, our cleverness hard and unkind. We think too much and feel too little: More than machinery we need humanity; More than cleverness we need kindness and gentleness. Without these qualities, life will be violent and all will be lost.
The aero plane and the radio have brought us closer together. The very nature of these inventions cries out for the goodness in men, cries out for universal brotherhood for the unity of us all. Even now my voice is reaching millions throughout the world, millions of despairing men, women and little children, victims of a system that makes men torture and imprison innocent people. To those who can hear me I say “Do not despair”.
The misery that is now upon us is but the passing of greed, the bitterness of men who fear the way of human progress: the hate of men will pass and dictators die and the power they took from the people, will return to the people and so long as men die [now] liberty will never perish…
Soldiers – don’t give yourselves to brutes, men who despise you and enslave you – who regiment your lives, tell you what to do, what to think and what to feel, who drill you, diet you, treat you as cattle, as cannon fodder.
Don’t give yourselves to these unnatural men, machine men, with machine minds and machine hearts. You are not machines. You are not cattle. You are men. You have the love of humanity in your hearts. You don’t hate – only the unloved hate. Only the unloved and the unnatural. Soldiers – don’t fight for slavery, fight for liberty.
In the seventeenth chapter of Saint Luke it is written ” the kingdom of God is within man ” – not one man, nor a group of men – but in all men – in you, the people.
You the people have the power, the power to create machines, the power to create happiness. You the people have the power to make life free and beautiful, to make this life a wonderful adventure. Then in the name of democracy let’s use that power – let us all unite. Let us fight for a new world, a decent world that will give men a chance to work, that will give you the future and old age and security. By the promise of these things, brutes have risen to power, but they lie. They do not fulfill their promise, they never will. Dictators free themselves but they enslave the people. Now let us fight to fulfill that promise. Let us fight to free the world, to do away with national barriers, do away with greed, with hate and intolerance. Let us fight for a world of reason, a world where science and progress will lead to all men’s happiness.
Soldiers – in the name of democracy, let us all unite!”

.

.

Timo Tolkki – Hymn to life (+ Charlie’s Speech)

.

.

.

The Original Version of The great dictator’s speech

.

.

.

رباعية الديمقراطية للدكتور مراد وهبه (٣-٤) .. التنــــويـــر

إذا كان سلطان الحاكم – فى نظرية العقد الاجتماعى عند الفيلسوف الإنجليزى جون لوك – سلطاناً نسبياً وليس سلطاناً مطلقاً بدعوى أن الشعب وليس الله هو الذى أتى به حاكماً فإنه يكون بالضرورة علمانياً لأنه يفكر فى إطار ما هو نسبى وليس فى إطار ما هو مطلق. وإذا كان الحاكم علمانياً فهو بالضرورة متسامح، لأن التسامح يستلزم قبول الاختلاف.
ولكن ماذا يفعل الحاكم إذا كان المختلف معه متعصباً؟ ونجيب بسؤال: مَنْ هو المتعصب؟ الجواب: هو الذى يشتهى انتصار عقيدته على عقيدة الآخرين، وهو الذى يشتهى، عند اللزوم، الاستعانة بالعنف لتدمير عقيدة هؤلاء. ولهذا يقال عن المتعصب إنه دوجماطيقى. والدوجماطيقى لفظ معرب ويعنى توهم امتلاك الحقيقة المطلقة. وإذا تمادى الدوجماطيقى فى هذا الوهم فإنه يدخل فى «سُبات دوجماطيقى». وهذا المصطلح قد صكه الفيلسوف الألمانى عمانوئيل كانط الذى يقال عنه إنه يقف عند قمة التنوير الأوروبى فى القرن الثامن عشر.

والسؤال إذن:
ما التنوير؟
الجواب الشائع عن هذا السؤال هو جواب كانط فى مقالته المشهورة بعنوان «جواب عن سؤال: ما التنوير؟» جوابه أن التنوير هو إعمال العقل من غير معونة الآخرين، الأمر الذى يمكن معه القول بأنه لا سلطان على العقل إلا العقل نفسه. ومعنى ذلك أن لدى كل منا عقلين: عقل يفكر ثم ينعكس على ذاته فيكوّن عقلاً آخر يفكر فيما نفكر فيه. وهذا العقل الثانى هو العقل الناقد.

والسؤال بعد ذلك:
ما وظيفة كل من العقلين؟
جواب كانط أن العقل الأول مكلف بالبحث عن أجوبة لمسائل ليس فى مقدوره الإجابة عنها، وهذه المسائل تدور حول المطلق سواء كان هذا المطلق هو الله أو الدولة. وعدم القدرة على الإجابة عنها يعنى استحالة اقتناص المطلق. ومن هنا يميز كانط بين حالتين: حالة البحث عن المطلق وهى حالة مشروعة، وحالة اقتناص المطلق وهى حالة غير مشروعة، لأن العقل بمجرد أن يتوهم أنه قد اقتنص المطلق فإنه يسقط فى الدوجماطيقية، والذى يمنعه من الوقوع فى ذلك الوهم هو ذلك العقل الثانى وهو العقل الناقد، أو بالأدق هو ذلك العقل العلمانى الذى لا يفكر إلا فيما هو نسبى، وليس فيما هو مطلق، وهذا التعريف للعقل الثانى يعنى عدم نفى المطلق، ولكنه يعنى كذلك أن هذا المطلق من المحال اقتناصه ومن ثم يمتنع السقوط فى الدوجماطيقية.

والسؤال بعد ذلك:
ماذا يحدث لو سقطت البشرية فى الدوجماطيقية؟
وفى صياغة أخرى:
ماذا يحدث لو اقتنص كل مجتمع مطلقاً معيناً؟
يصبح لدينا عدة مطلقات. ولكن المطلق لا يتعدد، إذ هو واحد بحكم طبيعته، فإذا تعددت المطلقات تدخل فى صراع بل تدخل فى حروب، إذ تعايش المطلقات أمر محال. وإذا جاز لنا الاستعانة بمصطلحات دارون صاحب نظرية التطور يمكن القول بأن المطلقات المتعددة تدخل فى صراع من أجل الوجود، والبقاء للأصلح. وأنا هنا أتحفظ فى مسألة البقاء للأصلح وأقول لا بقاء للأصلح لأنه ليس ثمة ما هو أصلح بين المطلقات. وهذا هو ما أسميه «جريمة قتل لاهوتية».
ولهذا يمكن اعتبار التنوير المؤسس على العلمانية أعظم ثورة فى تاريخ البشرية تربى البشر على كيفية اجتثاث هذه الجريمة اللاهوتية. بيد أن هذه التربية ليست بالأمر الميسور. فقد حاول كانط فى كتابه المأساوى وعنوانه «الدين فى حدود العقل وحده» أن ينهى الصراع بين المطلقات فارتأى أن تعدد الأديان إنما يكون من حيث الشكل بحكم تعدد الطقوس والعبارات الخارجية، أما من حيث المضمون فالدين واحد لأنه يقوم على الأخلاق، وليس على أى شىء آخر. يقول: «إن كل ما قد يتوهم الإنسان أنه يستطيع عن طريقه أن يكسب رضاء الله- فيما عدا اتخاذ مسلك أخلاقى طيب فى حياته- إنما هو محض هذيان دينى أو مجرد عبادة زائفة لله» ويترتب على ذلك تأويل النصوص الدينية تأويلاً رمزياً، ومن ثم ننزع منها السمة المطلقية دون أن ننفى المطلق، لأن المطلق، فى هذه الحالة، يصبح حالة عقلية لا علاقة لها بتنظيم المجتمع لأن تنظيم المجتمع محكوم بعقد اجتماعى هو مجرد موافقة بشرية محكومة بالقانون.
هذا موجز لما ورد فى كتاب كانط «الدين فى حدود العقل وحده». وعند صدوره فى عام ١٧٩٣ تلقى كانط خطاب لوم رسمياً من وزير المعارف باسم الملك جاء فيه أنه يستهين بالعقيدة الدينية، وأن هذه الاستهانة مرفوضة، وأن عليه أن يكف عن هذا المسلك، وإذا لم يذعن لهذا المطلب فالعاقبة سيئة. وقد أرسل كانط خطاب اعتذار إلى الملك يتعهد فيه بعدم الكتابة فى الدين بصفته «تابعاً جد أمين لجلالة الملك». وهذه العبارة قصد منها كانط أن تعهده مؤقت بحياة الملك. وبالفعل عاد إلى الكتابة فى المسائل الدينية بعد وفاة الملك عام ١٧٩٧.

والسؤال بعد ذلك هو على النحو الآتى:
هل الدين مسألة سياسية؟
أو فى صياغة أخرى:
هل الدفاع عن مطلق معين من مستلزمات الحاكم والتنوير- من حيث هو المكون الثالث للديمقراطية – هو على النقيض من ذلك؟

بقلم د.مراد وهبة
٢٤/ ١٠/ ٢٠٠٩

Deftones – Sextape

.
.
.
عندما تصبح ارواحنـــا مزيج من شوق و لهــفة
عندمـــا تصير كيانـــا واحدا
تتلاشى فيه المفردات و الاختلافات  .. فــ ليس مهم من انا و من انت
من العاشق و من المعشوق .. !!؟
من يتحدث و من يرد الحديث .. !!؟
من يفعل و من يرد الفعل .. !!؟

فــ أنا هو انت .. و انت ما هو الا أنــــا فى صورتهــا المتجليـــة
.
.
.

رباعية الديمقراطية للدكتور مراد وهبه (٢-٤) .. نظرية العقد الاجتماعى

إذا كانت نشأة العلمانية فى القرن السادس عشر مردودة إلى نظرية دوران الأرض للعالم الفلكى البولندى كوبرنيكس فإن نشأة نظرية العقد الاجتماعى فى القرن السابع عشر مردودة إلى مفهوم «الموافقة» للفيلسوف الإنجليزى جون لوك، وإذا كانت العلمانية هى المكون الأول والأساسى للديمقراطية فنظرية العقد الاجتماعى هى المكون الثانى.

والسؤال بعد ذلك هو على النحو الآتى:

ما العلاقة بين نظرية العقد الاجتماعى والموافقة؟

أثار لوك هذا السؤال فى كتابه المعنون «رسالتان عن الحكومة».
فى الرسالة الأولى الفكرة المحورية تدور حول تدمير مبدأ الحق الإلهى للملوك، أى أنه ليس من حق الملك الزعم بأن سلطانه مستمد من سلطان الله، إذ هو مستمد من سلطان الشعب، وفى الرسالة الثانية الفكرة المحورية تدور حول أصل المجتمع، إذ المجتمع لم يكن موجوداً مع بداية وجود بنى البشر، وإنما الذى كان موجوداً هو ما يسميه لوك «حالة الطبيعة»، حيث كل إنسان هو قانون نفسه،
ولهذا لم يكن ثمة سلام، فالضعفاء لم يكن لديهم من يحميهم من الأقوياء، والأقوياء أنفسهم كانوا فى ذعر من منافسيهم، الأمر الذى أفضى فى النهاية إلى تكوين مجتمع بـ«عقد اجتماعى» ينص على «موافقة» البشر على التنازل عن بعض حقوقهم لحاكم يأتى بإرادتهم فى مقابل أن يحققلهم الأمن والأمان.
ويلزم من ذلك أن يكون سلطان الحاكم سلطاناً نسبياً وليس سلطاناً مطلقاً.. ومن هنا تكون نظرية العقد الاجتماعى مؤسسة على العلمانية بحسب تعريفى لها بأنها «التفكير فى النسبى» بما هو نسبى وليس بما هو مطلق.
ويلزم من ذلك أيضاً أن المفاهيم المترتبة على العقد الاجتماعى تكون مفاهيم نسبية بالضرورة. ويأتى فى مقدمة هذه المفاهيم مفهوم التسامح، وقد حرر لوك «رسالة فى التسامح» نشرها فى عام ١٦٨٩، أى قبل عام من صدور كتابه «رسالتان عن الحكومة»، وقد نشر «التسامح» و«الرسالتان» دون ذكر اسم مؤلفها جون لوك،
وسبب ذلك مردود إلى أنه قد اتهم بالتورط فى مؤامرة ضد الملك فهرب من إنجلترا إلى هولندا، وكان ذلك الملك هو جيمس الثانى كان كاثوليكياً متعصباً إلى الحد الذى أراد فيه أن يتحالف ـ بتعصبه ـ مع فرنسا وروما، وبسبب هذا التعصب قام الشعب بثورة وخلعه من عرشه، وسميت هذه الثورة باسم «الثورة الإنجليزية المجيدة».

والسؤال بعد ذلك:
ماذا يعنى التسامح عند لوك؟
ثمة عبارات فى «رسالة التسامح» كاشفة عن معنى التسامح، وأنا أنتقى منها أربع هى على النحو الآتى:
«ليس من حق أحد أن يقتحم، باسم الدين، الحقوق المدنية والأمور الدنيوية»، «فن الحكم ينبغى ألا يحمل فى طياته أية معرفة عن الدين الحق». «خلاص النفوس من شأن الله وحده»، «الله لم يفوض أحداً فى أن يفرض على أى إنسان ديناً معيناً».

والسؤال إذن:
ما مغزى هذه العبارات؟
مغزاها عند لوك، أن التسامح يستلزم ألا يكون للدولة دين حتى لو كان هذا الدين، من بين الأديان الأخرى، هو دين الأغلبية لأنه لو حدث عكس ذلك، أى لو كان للدولة دين الأغلبية فتكون هذه الأغلبية طاغية بحكم طبيعة الدين، من حيث هو مطلق، والطاغية بحكم كونه إفرازاً من المطلق، هو مطلق بالضرورة، وعندئذ يمتنع التسامح بحكم أنه نسبى لأنه من إفراز العقد الاجتماعى المؤسس على العلمانية، إذن ثمة علاقة عضوية بين التسامح والعلمانية.
والسؤال إذن:
ماذا تعنى النسبية فى التسامح؟
جواب لوك أن النسبية فى التسامح تعنى أن التسامح لا يمكن أن يكون بلا حدود، ففى رأيه أن الحاكم ينبغى عليه ألا يتسامح مع الآراء المضادة للمجتمع الإنسانى أو مع القواعد الأخلاقية الضرورية للمحافظة على المجتمع المدنى ويعنى ذلك أن التسامح ينطوى على نقيضه وهو اللاتسامح.
وقد أَثَرتُ هذه الإشكالية فى مؤتمر إقليمى عقدته فى جامعة الدول العربية فى نوفمبر عام ١٩٨١ تحت عنوان «التسامح الثقافى»، وبسبب هذا العنوان كان ثمة تخوف، لدى المؤسسة الغربية التى كانت الداعم الأساسى لهذا المؤتمر، أن تناول قضية التسامح يستلزم تناول قضية التعصب،
وقد قيل وقتها إن التعصب هو الذى اغتال الرئيس السادات، وهو الذى كان يهدد الدولة بإحداث انقلاب أو ثورة، وقد أشرت إلى هذا التخوف فى الجلسة الافتتاحية، إذ قلت فيما قلت إن هذا المؤتمر سيواجه تناقضات عديدة، ومن هذه التناقضات أن التسامح بلا حدود يدمر التسامح، وأن الإبداع إفراز من التعصب على نحو ما حدث لإبداع كوبرنيكس الخاص بنظرية دوران الأرض، فهذه النظرية، تم إبداعها فى زمن كان محكوماً بمحاكم التفتيش فى العصور الوسطى الأوروبية.

وكان السؤال المثار بعد ذلك:
هل فى الإمكان رفع هذه المتناقضات؟
وكان جوابى أن هذا السؤال يستلزم العودة إلى الجذور، ولكن أية جذور؟ هل هى جذور التسامح أم جذور عدم التسامح، أو بالأدق التعصب لأنه هو الذى كان سائداً ولايزال؟
وأظن أن البحث عن جذور التعصب لم يكن من مهمة نظرية العقد الاجتماعى، وإنما من مهمة التنوير فى القرن الثامن عشر.

بقلم د.مراد وهبة
١٠/ ١٠/ ٢٠٠٩ 

رباعية الديمقراطية للدكتور مراد وهبه (١-٤) .. العَلمانية

هذه الرباعية مكونها الأساسى العَلمانية ومكونها النهائى الليبرالية، وبينهما العقد الاجتماعى والتنوير، ولكل مكون من هذه المكونات الأربعة معنى وقصة، ولكل منها مقال،
وأبدأ بالعلمانية وأتساءل:

ما العَلمانية؟

عند العرب حدث اضطراب فى معنى ضبط الكلمة، فمَنْ فَتح العين أراد النسب إلى العالَم، ومَنْ كسر العين أراد النسب إلى العلم، وجاء فى «المعجم الوسيط» فى الطبعة الثالثة الصادرة عن مجمع اللغة العربية (١٩٨٥) أن العَلمانى نسبة إلى العَلْم بمعنى العالَم وهو خلاف الدينى والكهنوتى، ومن ثم يكون ضبط كلمة علمانى بكسر العين خطأ شائعا بين طائفة المثقفين، غير مبالية بسلامة نطق الكلمة.
أما عند الفرنجة فالعلمانية تعنى العالَم المتزمن بالزمان، أى عالم له تاريخ، ومن هذه الزاوية تقال العلمانية على العالم الزمانى والنسبى، أى المتحرر من الصيغ المطلقة.
هذا عن المعنى اللغوى للعَلمانية فماذا عن قصتها؟
بداية قصتها فى القرن السادس قبل الميلاد عندما أعلن الفيلسوف اليونانى فيثاغورس نظرية دوران الأرض مع تحذيره لتلاميذه من إفشاء هذه النظرية، وقد كان محقًا فى هذا التحذير لأنه مجرد أن تخلى تلاميذه عن هذا التحذير وأفشوا النظرية أحرقت الجماهير الدار التى كان يجتمع فيها فيثاغورس مع تلاميذه، وقيل إن فيثاغورس لم يصب بضرر لأنه كان متغيبًا عن الدار يوم الحريق.
وفى القرن الخامس قبل الميلاد تطور معنى العَلمانية عند الفيلسوف اليونانى بروتاغوراس، إذ قال: «إن الإنسان مقياس الأشياء جميعًا»، ورتب على هذا القول نتيجة مهمة وهى أن الإنسان عاجز عن معرفة الحقيقة المطلقة، أو بالأدق عاجز عن معرفة أى حقيقة فاتهم بالإلحاد وحُكم عليه بالإعدام وأُحرقت مؤلفاته ولكنه فر هاربًا، ومات غرقًا أثناء فراره.
وفى القرن السادس عشر، أى بعد عشرين قرنًا من الحكم بالإعدام على بروتاغوراس نشر العالم الفلكى البولندى نيقولا كوبرنيكس كتابه الشهير المعنون «عن دوران الأفلاك» دلل فيه على دوران الأرض، وبالتالى على عدم مركزيتها للكون، وكانت لديه قناعة- وهو يحتفظ بسرية هذا الكتاب الذى قضى فى تأليفه ستة وثلاثين عامًا- بأن أشخاصًا سيطالبون بإعدامه هو وأفكاره، ولكنه كان على وعى بأن عقله يجب ألا يذعن لعقول الدهماء. وفى ٢٤ مايو ١٥٤٣ جاءته نسخة مطبوعة من كتابه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وفى ٥ مارس ١٦١٦ قررت محكمة التفتيش فى روما تحريم كتابه من التداول بدعوى أنه كافر.
ثم جاء جاليليو وأعلن انحيازه لنظرية كوبرنيكس، وفى عام ١٦٣٢ نشر كتابه المشهور المعنون «حوار حول أهم نسقين فى العالم» الذى يدحض فيه نسق بطليموس وفكرته المحورية أن الأرض هى مركز الكون وأن الأفلاك هى التى حولها، ويدعو إلى نسق كوبرنيكس، فصودر الكتاب واستدعى جاليليو إلى روما للمثول أمام ديوان التفتيش لمحاكمته فأنكر وأقسم وهو راكع على ركبتيه، ثم وقّع بإمضائه على صيغة الإنكار والقسم، ويُحكى أنه بعد التوقيع ضرب الأرض برجله وقال فى صوت هامس «ومع ذلك فهى تدور».
ومن بعد جاليليو جاء الفيلسوف الإيطالى جيوردانو برونو، كان يعتقد فى نسبية المكان والحركة والزمان فانتهى إلى أن الإنسان ليس فى إمكانه الوصول إلى يقين مطلق، ومن هنا كان الميسور عليه أن يدافع عن نظرية كوبرنيكس القائلة بأن الأرض تدور حول الشمس، وبالتالى فإنها لم تعد مركزًا للكون فأعدم حرقًا من قبل السلطة الدينية.

والسؤال إذن:
لماذا تعتبر نظرية «دوران الأرض» عن كوبرنيكس هى بداية العلمانية فى القرن السادس عشر أو بالأدق فى عام ١٥٤٣ وهو عام صدور كتاب كوبرنيكس؟
لأن هذه النظرية تعنى أن الأرض لم تعد مركزًا للكون، وعندما لا تكون الأرض مركزًا للكون لا يكون الإنسان بدوره مركزًا للكون، وعندما لا يكون الإنسان كذلك فلن يكون فى إمكانه امتلاك الحقيقة المطلقة، ويترتب على ذلك أن يكون الإنسان محكومًا بما هو نسبى، وحتى لو تطلع إلى اقتناص المطلق فلن يكون فى إمكانه اقتناصه، ومع ذلك فإن الإنسان لن يتوقف عن توهم تحقيق اقتناصه، ومن هنا كان تعريفى للعَلمانية بأنها «التفكير فى النسبى بما هو نسبى وليس بما هو مطلق».

ويترتب على هذا التعريف ثلاث نتائج:
النتيجة الأولى، أن مَنْ يؤيد نظرية دوران الأرض هو علمانى بالضرورة، وأن مَنْ يرفض العلمانية يرفض دوران الأرض بالضرورة.
النتيجة الثانية، أن القول بأن العلمانية هى فصل الدين عن الدولة هو قول فى حاجة إلى تصويب لأن هذا الفصل معلول للعلمانية التى هى العلة فى هذا الفصل، ومعنى ذلك أنه عندما يكون أسلوب تفكيرك علمانيًا يكون فى إمكانك قبول فصل الدين عن الدولة وعكس ذلك ليس بالصحيح.
ومن هنا يمكن القول بأن العلمانية أسلوب فى التفكير قبل أن تكون أسلوبًا فى السياسة.

بقلم د.مراد وهبة ٢٦/ ٩/ ٢٠٠٩

من اقـــوال بوذا الى الالــه جوبتير

لقد أساء الناس فهم حقيقتك فراحوا يتخيلونك محباً للفتك فقد زيف زبانية الضلال (الكهنة) الحقيقة وابتدعوا أموراً شوهت حقيقتك وادعوا أنّك مجرم سفاح تهوى تعذيب الكائنات
صراحة إنني لأخاف جحيمك المزعوم ولا أرغب في جنتك وكل ما أتمناه أن نعثر على الحقيقة ونسترد حريتنا لنصبح آلهة الحياة وآلهة الوجود.

 .
.

هكذا تحدث سيدهارذا كوتاما المعروف باسم (بوذا) متحديــا آله قبيلتـــه (جوبتير)
فهكذا صرخ برفضه لمــا فرض عليـــه من اكاذيب و اعلن حربه لنيـــل حرية عقلــه و فكره
وهكذا رفض و هكذا قــــاوم

Dina El Wedidi | دينا الوديدى – وحده

دينــا الوديدى – وحده 

كلمات: اياد
ألحان: محمد عبد الله

“وحدة .. دى ليلة واحدة, و بعدهــا عرفت ايه معنى الغياب
وحده .. بعيش فى وحده, فوق السمـــا تحت التراب

يــــا ليـــــــــــل .. ياليـــــــــــــل ياللى ما ليك اخر
مليـــــت يا ليـــــــل .. كاساتى علــ الاخر

و شربت مسكرتش .. و عطشت من تانى
لفيت و متوهتش .. و رجعت لمـــــــكانى

يــــا ليـــــــــــل .. ياليـــــــــــــل ياللى ما ليك اخر
مليـــــت يا ليـــــــل .. كاساتى علــ الاخر

و كل وقت و حيـــن ..  القى الكاسات فاضيين
و انده على روحــى .. و مين يجاوب مين

يــــا ليـــــــــــل .. ياليـــــــــــــل ياللى ما ليك اخر
مليـــــت يا ليـــــــل .. كاساتى علــ الاخر”


محــمد محـــسن – لـــو يطول اللـــيل

 

Mohamed Mohsen – محمد محسن
a Vocie from Egypt…. صوت من مصر

واحد من الاصوات اللى ظهرت بعد ثورة (25 يناير) و ان كان محمد كان ليه نشاط فنى قبل الثورة .. الا ان معرفة الجمهور بيه للمرة الاولى كانت فى اغنية شارك فيها محمد مع احمد مكــى
محمد محسن كان طالب فى كلية هندســة انضم لفترة لدار الاوبرا .. و انطلق من بعدهـــا بشكل مستقــل فى تقديم حفلات فى امكان مختلفة سواء فى القاهرة او فى الاسكندريـــة

محمد واحد من ضمن كتير بيحاولوا يقدموا افكار موسيقية جديدة مع التارم بالتراث الموسيقى المصرى الاصيـــل .. محمد من محبى سيد درويش و الشيخ امام وعبد الوهاب
و غيرهم من رواد الفن الاصيل .. بيعتمد محمد فى فرقتــه على عازف العود اللبنانى (رامى يعسوب) و هو بيصاحبه فى معظم اغانيه منفردا

.
.

اخر اعمال محمد كانت اغنيـــة اهداء للثورة من كلمات مايكل عادل .. لو يطـــول الليل فى قلبك

 

عود: رامي يعسوب
ألحان: محمد محسن و رامي يعسوب

.
.

((لو يطول الليل في قلبك و إنتظارك ليها زاد .. وإنشغالك غصب عنَّك حَطّ قلبك في المزاد .. وإنكسارك جوّه حلمك داب في بحر من الفساد .. حتناديها وهيّ دايماً هتلاقيها في المعاد .. كلّ أحبابها الليلة دي جابوا مَهر ودبلتين .. والعروسة لمين تنادي إلا للشعب الحزين .. اللي ياما يا بلادي دمُّه يسبق بالحنين .. والحنين في العين محبة، والمحبة مش كلام .. والكلام عنّك يا شابة بالمودّة والوئام .. باقية زهرة للبلاد .. باقية أم لكلّ واد .. من ولادي لو ينادي .. حيلاقيكي في الميعاد))

 

صفحة محمد و فرقته على الفيس بوك .. فيها معلومات و اغانى اكتر

Mohamed Mohsen Official FaceBook Fan Page


%d bloggers like this: